فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 1596 من 466147

ماذا تصنعون وأي الطريقين تسلكون والاستفهام عن الصنف المستعجل به من العذاب دل على استفهام تمهيدي قبله عن حصول أصل الاستعجال وكلمة المجرمون دلت على استحالة هذا الشق من الترديد وكلمة ثم العاطفة دلت على المعطوف عليه المطوى بينها وبين الهمزة ولفظ الظرف الآن دل على عامله المقدر وقس على ذلك سائر المحذوفات حتى إن مدة الاستفهام الداخلة على هذا الظرف قد دلت على طول مدة التسويف الذي منع من قبول إيمانهم لأنهم عمروا ما يتذكر فيه من تذكر فمن ذا الذي يستطيع أن يجري فِي هذا المضمار شرفا أو شرفين ثم لا تضطرب أنفاسه ولا تكبو به ركائب البيان وافراسه اللهم إن من دون ذلك لشقة بعيدة وسفرا غير قاصد وإن فِي دون ذلك لحدَّاً للإعجاز.

[القرآن فِي سورة سورة منه]

(الكثرة والواحدة)

هذا الذي حدثناك عنه من عظمة الثروة المعنوية فِي أسلوب القرآن على وجازة لفظه يضاف إليه أمر آخر هو زينة تلك الثروة وجمالها ذلك هو تناسق أوضاعها وائتلاف عناصرها وأخذ بعضها بحجز بعض حتى إنها لتنتظم منها وحدة محكمة لا انفصام لها وأنت قد تعرف أن الكلام فِي الشأن الواحد إذا ساء نظمه انحلت وحدة معناه فتفرق من أجزائها ما كان مجتمعا وانفصل ما كان متصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت