في الآية لفّ ، وقد تقدم الحديث عن اللف والنشر. وأصل الكلام: يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا لم تكن مؤمنة من قبل إيمانها بعد ولا نفسا لم تكسب في إيمانها خيرا قبل ما تكسبه من الخير بعد. إلا أنه لف الكلامين فجعلها كلاما واحدا إيثارا للبلاغة والإعجاز ، ولم يعقب عليه بالنشر لأن المآل واحد ، وهو معروف لكليهما.
[سورة الأنعام (6) : الآيات 159 إلى 161]
إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْ ءٍ إِنَّما أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِما كانُوا يَفْعَلُونَ (159) مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزى إِلاَّ مِثْلَها وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (160) قُلْ إِنَّنِي هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (161)
الإعراب:
(إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْ ءٍ) كلام مستأنف مسوق للحث على الوحدة التي أمر اللّه بها ، والنهي عن التفرقة.