تعال) من الخاصّ الذي صار عاما ، وأصله أن يقوله من كان في مكان عال لمن هو أسفل منه ، ثم كثر واتسع حتى عم. وهو فعل أمر مفتوح الآخر دائما ، ومن ثم لحنوا أبا فراس الحمداني بقوله:
أيا جارتا ما أنصف الدهر بيننا تعالي أقاسمك الهموم تعالي
الإعراب:
(قُلْ: تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ) كلام مستأنف مسوق لأمره صلى اللّه عليه وسلم بأن يتلو عليهم ما حرم ربهم عليهم حقيقة لا ظنا ، ويقينا لا حدسا. وجملة تعالوا في محل نصب مقول القول ، وهو فعل أمر مبني على حذف النون ، والواو فاعل ، وأتل فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب ، وابن هشام يؤثر أن يقال: إنه جواب الشرط مقدّر ، وما اسم موصول في محل نصب مفعول به ، وجملة
حرم عليكم لا محلّ لها لأنها صلة الموصول ، والعائد محذوف ، أي:
الذي حرّمه. ويجوز أن تكون"ما"مصدرية ، أي: اتل تحريم ربكم. والتحريم لا يتلى ، ولكنه مصدر واقع موقع المفعول به.