فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15377 من 466147

ثم ينبهكم بأن الصراط المستقيم الذي هدى إليه خواص عباده، وأنعم عليهم بالاستقامة عليه هو الذي ما كان شرقياً صاحب تفريط وما كان غريباً، صاحب إفراط بقوله: {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7] بالاستقامة بعد الهداية، {غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِم} [الفاتحة: 7] من أهل الإفراط، {وَلاَ الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 7] من أهل التفريط، ليكونوا خائفين من مكره، راجين من كرمه؛ حتى يجوزوا على الجسر ويدخلوا دار السلام ويشرفوا بالسلام، كما أخبرنا الله الملك السلام في الكلام القديم: {سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ} [الزمر: 73] .

والخوف والرجاء جناحان للطائر فوق الجسر، إن لم يكن له جناح الخوف لهوى في زمهرير الأمن، فإن لم يكن له جناح الرجاء لهوى في نار اليأس، وهذان الجناحان أثران ظاهران من فعل القهر وفعل اللطف الصادرين من صفة لطيفية وقهارية، وقلب المؤمن بين إصبعي لطفه وقهره يقلبه كيف يشاء، وإلى هذا السر أشار خاتم الأنبياء وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم في مناجاته حيث قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت