"يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك وطاعتك"وهاتان الصفتان ثابتتان لذات الله ذي الجلال والإكرام، فمن يأمن مكر الله وقهره فهو من الخاسرين المفرطين، ومن ييأس من روح الله ولطفه فهو من الكافرين المفرطين، ومن يفرح من لطفه ويخف من قهره من الفائزين الثابتين على الصراط المستقيم في دار التلوين، التي الاستقامة فيها أشد وأشق على النفس من الدخول في النار؛ ولأجل هذا أعدل الخلق مزاجاً"شيبتني سورة هود"ومراده أمر الله إياه بالاستقامة بقوله: {فَاسْتَقِمْ كَمَآ أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ} [هود: 112] ، فحق له التشيب؛ رأفةً على من معه، وخوفاً على تقصيرهم في الاستقامة، فإذا علمت هذه الفوائد فخذ نصيباً من فوائد أسمائه الحسنى المبسوطة في بساط هذه السورة، وهي المنعم الهادي المستعان المعبود المالك الرحيم الرحمن الرب الله المحمود.