فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15332 من 466147

أمَّا في أثناء أحواله: كما كان لإبراهيم عليه السلام ابتلاه الله تعالى بذبح ولده ورميه في المنجنيق إلى نار نمرود حتى خلصه الله من ذبح الولد بعد التسليم عند الامتحان كقوله تعالى: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ} [الصافات: 103] ، وكقوله: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ} [الصافات: 107] ، وخلصه عن النار بقوله: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69] .

وأما في آخر عهده: كما كان حال زكريا ويحيى وجرجيس - عليهم السلام - كانت فتنتهم في آخر عمرهم، ولهذا كان بلاء المحنة وبلاء المنحة مخصوصين بالأنبياء والأحباء؛ لأنهما فرع بلاء المحبة وهم مخصوصون بالمحبة وأهل المحبة لا ينفكون عن المحنة والمنحة، ولا يخلو أهل المنحة في بعض الأحوال من المحنة عن المنحة وإن كان الغالب على أحوالهم المحنة أو المنحة بخلاف أهل بلاء النعمة، فإنه يمكن أهل بلاء الرحمة منهم أن يستديم نعمته في سلامة الدين والدنيا، ولهذا أثبتناهم في المرتبة الثانية بإشارة السين السلامة لهم وهم الأولياء والأصفياء مع أنه يمكن أن يصيب بعضهم المصائب والمحن نادراً.

الفرق الثاني: أن سلامة أهل بلاء المنحة غير سلامة بلاء أهل بلاء النعمة، وإن كانت سلامة بلاء النعمة داخلة في سلامة بلاء المنحة وهما شريكان في اسم السلامة لا في المعنى؛ لأن سلامة بلاء النعمة راجعة إلى البدن والمال والأولاد والأقرباء والأحباء في الدنيا والآخرة راجعة إلى عبور الصراط والنجاة من النار والدخول في دار السلامة كما قال تعالى: {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} [الحجر: 46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت