فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15215 من 466147

علّمنا الله - تقدّست أسماؤه - كيف ينبغي أن نحمده ونقدّسه ، ونثني عليه بما هو أهله ، فقال ما معناه: يا عبادي إذا أردتم شكري وثنائي فقولوا: الحمد لله رب العالمين ، اشكروني على إحساني وجميلي إليكم ، فأنا الله ذو العظمة والمجد والسؤدد ، المتفرد بالخلق والإيجاد ، ربّ الإنس والجن والملائكة ، وربّ السماوات والأرضين ، وأنا الرحمن الرحيم الذي وسعت رحمته كل شيء ، وعمّ فضله جميع الأنام ، فالثناء والشكر لله رب العالمين ، دون ما يعبد من دونه ، بما أنعم على عباده من الخلق والرزق وسلامة الجوارح ، وهداية الخلق إلى سعادة الدنيا والآخرة ، فهو السّيّد الذي لا يبلغ سؤدده أحد ، والمصلح أمر عباده بما أودع فِي هذا العالم من نظام ، يرجع كلّه بالمصلحة على عالم الإنسان والنبات والحيوان ، فمن شمسٍ لولاها ما وجدت حياة ولا موت ، ومن غذاءٍ به قوام البشر ، ومياه بها حياة النبات والحيوان ، وأنا المالك للجزاء والحساب ، المتصرف فِي يوم الدين ، تصرّف المالك فِي ملكه ، فخصوني بالعبادة دون سواي ، وقولوا لك اللهمّ نذلّ ونخضع ، ونستكين ونخشع ، ونخصّك بالعبادة ، ولا نعبد أحداً سواك ، وإيّاك ربّنا نستعين على طاعتك ومرضاتك ، فإنك المستحقّ لكل إجلال وتعظيم ، ولا يملك القدرة على عوننا أحد سواك .

فثبتنا يا ألله على الإسلام دينك الحق ، الذي بعثت به أنبياءك ورسلك ، وأرسلت به خاتم المرسلين ، وثبتنا على الإيمان ، واجعلنا ممّن سلك طريق المقربين ، طريق النبيّين ، والصديقين ، والشهداء ، والصالحين ، وحسن أولئك رفيقاً . ولا تجعلنا يا ألله من الحائرين عن قصد السبيل ، السالكين غير المنهج القويم ، من الذين ضلّوا عن شريعتك القدسية ، وكفروا بآياتك ورسلك وأنبيائك ، فاستحقوا اللعنة والغضب إلى يوم الدين . . اللهمّ آمين .

معاني الفاتحة فِي"ظلال القرآن"

يقول سيد قطب رحمه الله فِي تفسيره"الظلال"ما نصه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت