فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 140259 من 466147

وإن الغيب كله عند الله تعالى ، فعنده سبحانه مفاتحه لا يعلمها إلا هو ، ويعلم ما فِي البر والبحر ، ويعلم ما نكسب بالنهار ويتوفانا بالليل ، ويستمر الإنسان بين الليل والنهار ، حتى يقضى أجل مسمى ، ثم يكون المرجع إلى الله تعالى. وأنه سبحانه فوق هذا العلم المحيط ، له القوة الكاملة ، فهو القاهر فوق عباده ، وهو الذي يحفظ عباده ، والمرجع إليه سبحانه ، وهو المنجى من كل سوء ، وهو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو ينزل بكم ما هو أشد ، فيجعلكم شيعا ويذيق بعضكم بأس بعض ، وأن قومك قد كذبوك وما تدعو إليه وهو الحق ، ولكل خبر عظيم مستقر يستقر عنده ، ولست عليهم بوكيل مسئول عما يسيئون به. وإنك واجد منهم لجاجة فِي الإنكار ، فذكر ، ولا تقعد معهم إذ يخوضون فِي آياتنا ، وما عليك ولا على من معك من المتقين من حسابهم من شيء ، فذرهم ؟ لأنهم اتخذوا دينهم هزوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا ، ولكن ذكرهم فقط حتى لا يسقطوا فِي الشر إلى أقصى درجاته ، وينالوا من بعد ذلك عذاب الجحيم ، وقل لهم: أندعوا من دون الله ما لا يضرنا ولا ينفعنا ، ونرد على أعقابنا بعد ذلك إذ هدانا الله كالذي أصابته حيرة باستهواء الشياطين له فِي الأرض ، فيدفعه الشيطان إلى التردى ، ويدعوه أصحابه إلى الهدى ، وهو حائر ، وأن الهدى هدى الله ، وأمرنا أن نسلم لرب العالمين وأن نقيم الصلاة ، وأن نؤمن بالله وهو الذي خلق السماوات والأرض ويوم يقول: كن ، فيكون ، وقوله الحق ، وله الملك يوم القيامة ، وهو الحكيم الخبير ، عالم الغيب والشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت