قوله تعالى {قَالَ رَجُلاَنِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا} يخافون من الله فراقه وتذوبون بي جلاله وعظمته وميثاقه الذين انعم الله عليهما بان لا يخافا غير الله ويتوكلا على الله وزيادة النعمة عليها ان الله تعالى عصمهما من جريان الخواطر المذمومة على قلوبهم وانه تعالى ادخلهما في باب عظمته وأنوار هيبته قال سهل انعم الله عليهما بالعصمة والمراقبة قال الأستاذ انعم الله عليهما بانور العرفان فلم يحتشما من المخلوقين قوله تعالى {وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} أي كونوا على رجائى في وقت اياسكم وثقوا بمحبتى لكم ولا تفرعوا من امتحانى اياكم لانى لا اقطع حبل الوصال عنكم ولا انزع ثياب اياسكم وثقوا بمحتبى لكم ولا تفرعوا من امتحانى اياكم الانى لا اقطع حبل الوصال عنكم ولا انزع ثياب عصمتى عنكم أي إن كنتم عارفين بي يصدقون قولى توكلوا على عند مباشرة قهرى اياكم فانا اللطيف بأوليائى الرحيم باصفيائى قال شفيق التوكل طمانية القلب بوعود الله قال سهل التوكل طرح البدن في العبودية وتعلق القلب بالربوبية قال الواسطى من توكل على الله لعلة غير الله فليس طرح البدن في العبودية وتعلق القلب بالربوبية قال الواسطى من توكل على الله لعة غيرالله فليس بمتوكل على الله جعله سببا إلى مقصوده وفى ذلك قلة المعرفة بربه.