والنجاة من النار.
قال فارس: اتقوه واجعلوا تقواكم سببا لقربكم إليه.
قال الحسين: (وابتغوا إليه الوسيلة (التي كانت لكم مني إلي لا منكم إلي،
فالوسيلة منه إليك من غير سبب ولا سؤال.
قال بعضهم: اتقوا الله في المخالفات، وابتغوا إليه الوسيلة بالطاعات.
قوله تعالى: (ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئا)
المائدة: (41) يا أيها الرسول) [الآية: 41] .
قال الخواص: من يرد افتراق أوقاته لم يملك جمعها له.
قال ابن عطاء: من يحجبه الله عن فوائد أوقاته لن يقدر أحد أيضاً لها إليه.
وقال أبو عثمان: أفتن الفتن اتباع الشهوات والغفلة في الأوقات.
قوله تعالى: (أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم) .
قال أبو عثمان: يطهر قلوبهم بالمراقبة والمراعاة.
وقال في موضع آخر: بالحياء من الله عز وجل.
قال أبو بكر الوراق: طهارة القلب في شيئين:
إخراج الحسد والغش منه وحسن الظن بجماعة المسلمين.
قوله تعالى: (سماعون للكذب أكالون للسحت)
المائدة: (42) سماعون للكذب أكالون) [الآية: 42] .
قال بعضهم: سمّاعون للدعاوى الباطلة، أكّالون للسحت يعني: أكّالون بدينهم.
قوله تعالى: (والربانيون والأحبار)
المائدة: (44) إنا أنزلنا التوراة) [الآية: 44] .
قيل: الربانيون الراجعون إلى الرب في جميع أحوالهم، والأحبار: العلماء بالله
وبآياته.
وقيل: الربانيون: العلماء، والأحبار: العلماء بأحكام الله.
وقال ابن طاهر: الربانيون هم الصحابة الذين أخذوا كلام الرب التدبير الأعلى،
والواسطة الأدنى، والأحبار هم علماء الأمة العالمون بعلمهم.
قوله تعالى: (ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا) [الآية: 44] .
قال محمد بن الفضل: لا تطلبوا الدنيا بعمل الآخرة.
وقال بعضهم: لا تجعلوا طاعاتكم سبباً لطلب الدنيا فقد خاب من فعل ذلك.
قوله تعالى: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) . والظالمون
والفاسقون.
قال بعضهم: من لم يحكم للناس كحكمه لنفسه فقد كفر نعمة الله عنده، وجحد
سنى مواهبه لديه وظلم نفسه بذلك.
قال بعضهم: من لم يحكم بخواطر الحق على قلبه كان محجوباً من المبعدين.