قيل البر: ما وافقك عليه العلم من غير خلاف والتقوى مخالفة الهوى) ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) قيل: الإثم طلب الرخص، والعدوان هو التخطي إلى الشبهات.
وقيل: البر: ما اطمأن إليه قلبك من غير أن تنكره بجهة ولا سبب.
وقال بعضهم: (تعاونوا على البر والتقوى) هو طاعة الأكابر من السادات والمشايخ
فلا تضيعوا حظوظكم منهم، ومن معاونتهم وخدمتهم) ولا تعاونوا على الإثم (وهو
الاشتغال بالدنيا (والعدوان) هو: موافقة النفس على مرادها وهواها.
قال الحسين: يصح للمتوكل الكسب بنية المعاونة لقوله تعالى: (تعاونوا على البر والتقوى (ويصح له ترك الكسب بحقيقة ضمان الله له، فإن خالف في العقد تركا أو
كسبا فقد أخطأ.
وقال سهل: البر: الإيمان. والتقوى: السنة. والإثم: الكفر. والعدوان: البدعة.
قوله تعالى: (فلا تخشوهم واخشون) .
قيل فيه: قطعك عن الكل قطعا وجذبك إليه جذبا بهذه الآية) فلا تخشوهم واخشون (وقال ابن عطاء: لا تجعل لهم من قلبك نصيبا وأفرد قلبك لي، تجدني بصفة
الفردانية مقبلا عليك.
وقال سهل: أعجز الناس من خشي ما لا ينفعه ولا يضره، والذي بيده الضر والنفع
يخاطبه بقوله (فلا تخشوهم واخشون) .
قوله عز وعلا: (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي)
المائدة: (3) حرمت عليكم الميتة) [الآية: 3] .
قال أبو حفص: كمال الدين في شيئين: في معرفة الله واتباع سنة نبيه (صلى الله عليه وسلم) .
قال جعفر بن محمد: اليوم إشارة إلى يوم بعث فيه محمدا (صلى الله عليه وسلم) ويوم رسالته.
وقيل: اليوم: إشارة إلى الأزل، والإتمام: إشارة إلى الوقت، والرضا: إشارة إلى
الأبد.
وقيل: (أتممت عليكم نعمتي) بأن خصصتكم من بين عبادي بمشاهدة المصطفى
(صلى الله عليه وسلم) يخاطب به أصحابه، وجعلتكم حجة لمن بعدكم من الأمة إلى يوم القيامة.
وقيل: (أتممت عليكم نعمتي) بالمعرفة.
وقال شقيق في هذه الآية: كمال الدين في الأمن والفراغ، إذا كنت آمنا بما
تكفل الله لك صرت فارغا لعبادته.
قوله تعالى: (ورضيت لكم الإسلام دينا) .
قيل: شرائط الإسلام كثيرة: منها سلامة روحك من جنايات سرك، وسلامة سرك