فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139959 من 466147

وقد مرت معنا في السابق طرفة الأصمعي ، وهي ما ذكره أنه كان يقرأ يوما فقرأ:"والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من اللّه واللّه غفور رحيم"وكان يسمعه أعرابي ، فاعترضه وغلّطه ، فراجع الأصمعي الآية ، فإذا بها"واللّه عزيز حكيم"، فقال للأعرابيّ: كيف عرفت ذلك؟ فقال: يا هذا عزّ فحكم فقطع ، ولو غفر ورحم لما قطع. فدهش الأصمعي وأفحم.

وخفي هذا السر على أبي حيان:

وقد خفي سر هذا الفن على أبي حيان - على جلالة قدره - فقال في"البحر"محاولا تعليل الاعتراض ما نصه:"وقال أبو بكر ابن الأنباري: وقد طعن على القرآن من قال: إن قوله:"فإنك أنت العزيز الحكيم"لا يناسب قوله:"وإن تغفر لهم"لأن المناسب"فإنك أنت الغفور الرحيم". والجواب أنه لا يحتمل إلا ما أنزله اللّه تعالى ، ومتى نقل إلى ما قال"

والتفسير إنما يكون بجملة غير الأولى.

3 -والثالث أن يكون ما قبلها كلاما تاما لما ذكرناه من أنها وما بعدها جملة مفسرة جملة قبلها ، ولذلك قالوا في قوله تعالى:

"أن الحمد للّه رب العالمين"أنّ"أن"فيه مخففة من الثقيلة ، والمعنى:

أنه الحمد للّه ، ولا يكون تفسيرا لأنه ليس ما قبلها جملة تامة ، ألا ترى أنك لو وقفت على قوله:"وآخر دعواهم"لم يكن كلاما"."

قلت: ولهذا جنحنا إلى ما اخترناه في إعرابها مصدرية تفاديا للوقوع في هذه المزالق.

2 -إذا وقعت"ما"قبل"ليس"أو"لم"أو"لا"أو بعد"إلّا"فهي موصولة ، وإذا وقعت بعد كاف التشبيه فهي مصدرية ، وإذا وقعت بعد الباء فهي تحتملهما ، وإذا وقعت بين فعلين والأول علم أو دراية أو نظر احتملت الموصولية والاستفهامية.

3 -كل ما كان من أسماء الزمان مبهما لما مضى تجوز إضافته إلى الجملة ، فإن كان ما بعده مبنيا فالبناء على الفتح أرجح للتناسب ، قال النابغة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت