محل نصب مقول القول ، وهل حرف استفهام ، ويستطيع ربك فعل مضارع وفاعل ، وأن ينزل أن المصدرية وما بعدها في تأويل مصدر مفعول يستطيع ، ومائدة مفعول ينزل ، ومن السماء جار ومجرور متعلقان بينزل ، ولا بأس بأن يتعلقان بمحذوف صفة لمائدة (قالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) الجملة مستأنفة مسوقة لبيان ما قاله لهم بصدد سؤالهم. وجملة اتقوا اللّه في محل نصب مقول القول ، وإن شرطية ، وكان واسمها وخبرها ، وكان فعل الشرط ، والجواب محذوف يفهم من سياق الكلام ، أي إن كنتم مؤمنين بقدرته تعالى وبصحة نبوتي فتجنبوا هذه السؤالات المتعنتة (قالُوا: نُرِيدُ أَنْ نَأْكُلَ مِنْها وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنا) الكلام مستأنف مسوق لبيان ما قالوه تسويفا لسؤالهم ، وجملة نريد في محل نصب مقول القول ، وأن وما في حيزها مصدر مؤول مفعول نريد ، ومنها متعلقان بنأكل ، وتطمئن قلوبنا الجملة معطوفة على"أن نأكل منها" (وَنَعْلَمَ أَنْ قَدْ صَدَقْتَنا وَنَكُونَ عَلَيْها مِنَ الشَّاهِدِينَ) الواو عاطفة ، ونعلم عطف على نأكل وتطمئن وتكون حجة لنا أمام الذين لم يشهدوها من بني إسرائيل ليزداد المؤمنون رسوخا في الإيمان ، ويزول الشك من صدور الشّاكّين والمرتابين ، ويؤمن الكافرون. وأن مخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف ، وجملة قد صدقتنا خبرها ، ونكون عطف على نعلم ، واسم نكون مستتر تقديره نحن ، ومن الشاهدين متعلقان بمحذوف خبر نكون ، وعليها متعلقان بالشاهدين.
الفوائد:
إذا كان المنادى مفردا علما متبوعا ب"ابن"ولا فاصل بينهما
و"ابن"مضافا إلى علم جاز في المنادى وجهان: ضمه للبناء ونصبه لاتباع حركة"ابن"، قال عمرو بن كلثوم:
بأي مشيئة عمرو بن هند تطيع بنا الوشاة وتزدرينا
[سورة المائدة (5) : الآيات 114 إلى 115]