فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139799 من 466147

119 -قوله: {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ ...} كلام مستأنف ختم به حكاية ما حكى مما يقع يوم يسأل الله الرسل عليهم السلام؛ أي: قال الله سبحانه وتعالى: هذا اليوم - يعني: يوم القيامة - هو {يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ} ؛ أي: إن هذا اليوم هو اليوم الذي ينفع فيه الصادقين صدقهم في الدنيا في إيمانهم، وفي شهاداتهم وفي سائر أقوالهم وأحوالهم. والمعنى: إن صدقهم في الدنيا ينفعهم في الآخرة؛ لأنه يوم الإثابة والجزاء، وما تقدم من صدقهم في الدنيا يتبين نفعه يوم القيامة، والمراد بالصادقين: النبيون والمؤمنون؛ لأن الكفار لا ينفعهم صدقهم يوم القيامة.

قال قتادة: متكلمان لا يخطئان يوم القيامة: عيسى عليه السلام؛ لأنه يقوم فيقول: ما قص الله عنه {مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ} الآية، فكان صادقًا في الدنيا والآخرة فينفعه صدقه، وأما المتكلم الآخر فإبليس، فإنه يقوم ويقول: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ} الآية، فصدق عدو الله فيما قال، ولم ينفعه صدقه انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت