فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139798 من 466147

ومن هذا تعلم أن كلام عيسى عليه السلام لا يتضمن شيئًا من الشفاعة لقومه، ومما يؤيد هذا ما رواه مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (تلا قول الله تعالى في إبراهيم عليه السلام: {رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي} الآية، وقول عيسى عليه السلام: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ(118) } ، فرفع يديه إلى السماء وقال:"اللهم أمتي أمتي"، وبكى، فقال الله عز وجل: يا جبريل، اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فسله ما يبكيك؟ فأتاه جبريل وسأله فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما قال - وهو أعلم - فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوءك).

وما رواه البخاري عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ألا وإنه يجاء برجال من أمتي يوم القيامة، فيؤخذ بهم ذات اليمين وذات الشمال، فأقول: أصحابي، فيقال: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبد الصالح: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ} إلى قوله: {الْحَكِيمُ} قال: فيقال: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم".

وما رواه أحمد والنسائي وابن مردويه: أنه - صلى الله عليه وسلم - قام بهذه الآية: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ...} الآية، حتى أصبح، يركع بها ويسجد، فسأله أبو ذر عن ذلك فقال:"إني سألت ربي الشفاعة فأعطانيها، وهي نائلة إن شاء الله من لا يشرك بالله شيئًا".

فهذه الأحاديث صريحة في أن الشفاعة لا ينالها أحد يشرك بالله شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت