فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139583 من 466147

(لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) إلى قوله (فَأَنْشَرنا) . اهـ

وقال أبو حيان: يستقيم ذلك على جعل (اعْبُدُوا اللَّهَ) فقط هو المفسر ويكون

(رَبِّي وَرَبَّكُمْ) من كلام عيسى عليه الصلاة والسلام على إضمار أعني لا على الصفة

لله . اهـ

وردَّ الحلبي على أبي حيان: بأن ذلك في غاية البعد عن الأفهام ، والمتبادر إلى

الذهن أن (رَبِّي) تابع للجلالة . اهـ

وكذا قال السفاقسي: فيه خروج عن الظاهر باقتطاع (رَبِّي وَرَبَّكُمْ) من جملة

(اعْبُدُوا) وجعله على إضمار فعل ، والزمخشري إنما ألزم المحذور على ظاهر

اللفظ . اهـ

وقد اعتمد ابن الصائغ كلام أبي حيان فقال في حاشية المغني: يمكن أن يقال المحكى

ًإنما هو (أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ) وقوله (رَبِّي وَرَبَّكُمْ) من كلام عيسى عليه الصلاة

والسلام أردف به الكلام المحكي تعظيماً لله تعالى ، كما قال الزمخشري في قوله

تعالى حكاية عن اليهود (إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ) : ويجوز أن

يضع اللَّه تعالى الذكر الحسن مكان ذكرهم القبيح في الحكاية عنهم رفعا لعيسى عليه

الصلاة والسلام كما يذكرونه وتعظيماً لما أرادوا بمثله.

وقال ابن الحاجب في أماليه: فإن أحكى: حاك كلاماً ، فله أن يصف المخبر عنه بما

ليس في كلام الشخص المحكي عنه.

ثم قال ابن الصائغ: ويمكن أن يصرف التفسير إلى المعنى بأن يكون عيسى عليه

الصلاة والسلام قد حكى قول اللَّه تعالى بعبارة أخرى ، وكأنه تعالى قال له مرهم

بأن يعبدوني ، ومرهم بأن يعبدوا اللَّه ربك وربهم ، فعبر عيسى عليه الصلاة

والسلام عن نفسه بطريق التكلم وعنهم بطريق الخطاب ، ونظيره في الحكاية بالمعنى

قوله تعالى (فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ) والأصل: إنكم لذائقون . اهـ

وحكى هذين الوجهين البدر الدماميني ثم قال: ولا يمتنع أيضاً أن يكون اللَّه تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت