فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139386 من 466147

تَعَالَى ، وَيُقَابِلُهُ اللَّعْنُ ، فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الْإِبْعَادِ وَلَكِنْ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ وَكَذَلِكَ لَفْظُ الْإِبْعَادِ وَالْبُعْدِ غَلَبَ اسْتِعْمَالُهُ فِي مَقَامِ الشَّرِّ (أَلَا بُعْدًا لِعَادٍ قَوْمِ هُودٍ) (11: 60) ، (أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ) (14: 3) قَالَ الرَّاغِبُ: وَالتَّسْبِيحُ تَنْزِيهُ اللهِ تَعَالَى ، وَأَصْلُهُ الْمَرُّ السَّرِيعُ فِي عِبَادَةِ اللهِ تَعَالَى ، وَجُعِلَ ذَلِكَ فِي فِعْلِ الْخَيْرِ ، كَمَا جُعِلَ الْإِبْعَادُ فِي الشَّرِّ ، فَقِيلَ: أَبْعَدَهُ اللهُ ، وَجُعِلَ التَّسْبِيحُ عَامًّا فِي الْعِبَادَاتِ قَوْلًا كَانَ أَوْ فِعْلًا أَوْ نِيَّةً اهـ ، ثُمَّ أَوْرَدَ الشَّوَاهِدَ مِنَ الْآيَاتِ عَلَى إِطْلَاقِ التَّسْبِيحِ بِمَعْنَى الصَّلَاةِ وَبِمَعْنَى الدَّلَالَةِ عَلَى التَّنْزِيهِ كَتَسْبِيحِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِمَا . وَالْمُرَادُ بِتَسْبِيحِ النِّيَّةِ الْعِلْمُ وَالِاعْتِقَادُ ، وَفِي كَلِمَةِ"سُبْحَانَكَ"وَمِثْلِهَا"سُبْحَانَ اللهِ"مُبَالَغَةٌ فِي هَذَا التَّنْزِيهِ أَيُّ مُبَالَغَةٍ ، إِذْ تَدُلُّ عَلَى الْمُبَالَغَةِ بِمَادَّتِهَا الدَّالَّةِ بِمَأْخَذِهَا الِاشْتِقَاقِيِّ عَلَى الْبُعْدِ وَالْإِيغَالِ وَالسَّبَحِ الطَّوِيلِ فِي هَذَا الْبَحْرِ الْمَدِيدِ الطَّوِيلِ ، وَبِصِيغَتِهَا الْأَصْلِيَّةِ وَهِيَ التَّسْبِيحُ الَّتِي هِيَ مُسَمَّى اسْمِ الْمَصْدَرِ (سُبْحَانَ) وَمَدْلُولُهُ فَإِنَّ التَّفْعِيلَ يَدُلُّ عَلَى التَّكْثِيرِ ، ثُمَّ بِالْعُدُولِ عَنْ هَذِهِ الصِّيغَةِ الَّتِي هِيَ مَصْدَرٌ إِلَى الِاسْمِ الَّذِي جُعِلَ عَلَمًا عَلَيْهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ جِنِّي فَإِنَّ اسْمَ الْمَصْدَرِ يَدُلُّ عَلَى الْمَصْدَرِ وَمِنَ الْمَصْدَرِ وَثَبَاتِهِ حَقِيقَتُهُ; لِأَنَّ مَدْلُولَهُ هُوَ لَفْظُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت