فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139342 من 466147

والأمر أكثر من هذا خسارة على الإنسانية وتفويتا لما يرجى لها من خير .. لو أن « المسيح » كان هو « اللّه » الذي يؤمن به المؤمنون ، ويتعبّد له المتعبّدون! وانظر كيف يكون هذا الحساب! إنّ « اللّه » الذي يؤمن به المؤمنون .. أزليّ أبدى.!

فهو هو لم يتغيّر ولم يتبدّل ، ولن يتغيّر أو يتبدل ، ولم يزد ولم ينقص ، ولن يزيد ولن ينقص! و « المسيح » الذي ظهر فِي فترة ما ، لأعين الناس الذين رأوه ، ليس إلا « اللّه » الأزلى الأبدى .. على ما يؤمن المؤمنون بألوهيته ..

وظهور اللّه فِي هذا « الجسد » لم يغيّر من ذات اللّه شيئا!

فاللّه هو اللّه - فِي جسد المسيح ، وفى غير جسد المسيح .. أو فِي أي جسد آخر ..

بشرى ، أو غير بشرى!.

وإذن فليس هنا « اللّه » و « المسيح » ..

وإذن - أيضا - فلا ذات إلا ذات واحدة ، تمثلّ الألوهية ، هي:

اللّه أو المسيح!.

فاللّه - كما قلنا - ذات واحدة ، لم ولن تتبدل أو تتغيّر ، ولم ولن تزيد أو تنقص ، وهذا هو ما يقول به أتباع المسيح .. كما يقول به المؤمنون باللّه.

فالقول بألوهية المسيح ، وبأنه اللّه ، قول لا يدخل منه على الألوهية شيء ، فلا يضيف إلى ذات اللّه بهاء ، ولا جلالا ، بل إن العكس هو الصحيح ، إذ نزل بقدر اللّه ، وعفّر ذاته بتراب الأرض ، وعرض وجهه للبصق والصّفع ، وأقام جسده على الصليب مشدودا ، تدقّ يداه وقدماه بالمسامير ، ويستسقى فيسقى المرّ المذاب ، ويصرخ صرخات ضارعة مستيئسة ، ولا راحم ، ولا مجيب! وتعالى اللّه عند ذلك علوّا كبيرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت