وبلى! فإن القول بأن المسيح هو « اللّه » .. كلّ اللّه .. بجميع صفاته وأقانيمه ، وتعيّناته - هذا القول أقرب إلى العقل من القول بأن « المسيح » هو اللّه متجسدا فِي أقنوم « الابن » دون الأقنومين الآخرين اللذين يقال إنهما للّه ، وهما الأب وروح القدس! إن القول بتجسد « اللّه » فِي أقنوم الابن ، الذي منه كان المسيح ، ثم القول بأن المسيح هو اللّه - يجعل المسيح ذا صور ثلاث: إنسانا ، وإلها وبعض إله.
وهذه الصور الثلاث تتخايل دائما - مجتمعة ومتفرقة - فِي عينى من يعتقد فِي ألوهية المسيح .. فكلما ذكر المرء « المسيح » وقعت فِي تصوره هذه الصور الثلاث .. تجتمع ، وتتفرق ، ويختلط بعضها ببعض ، فتتشكل منها صور وأشكال ..!
العقل .. والمسيح الإنسان:
الوجه الإنسانى فِي المسيح ، هو أبرز هذه الوجوه الثلاثة ، التي تتخايل منه ، لمن ينظر إليه على اعتبار أنه « اللّه » « مصمتا » مجملا ، أو اللّه « مفككا » مفصلا.!