فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139335 من 466147

والتعليق: وإذن فقد كان ظهور اللّه متجسدا فِي تلك المدة المحدودة ، فِي الزمان والمكان - كان ذلك لمجرد إثبات شخصيته! ولكن لمن؟

لجماعة معدودة من الناس .. فِي جيل محدود من أجيالهم ، وفى رقعة محدودة من أوطانهم .. وإذن فقد كان على اللّه أن يقدّم « بطاقة » شخصية إلى كل إنسان ، فِي كل زمان ، وفى كل مكان .. وإلا كان من حق الناس أن يجهلوه ولا يعترفوا به! مشكلات كثيرة أثارها تجسّد اللّه فِي المسيح .. فِي إنسان معروف للناس ، رأوه رأى العين ، يعالج من شئون الحياة ما يعالجون ، ويأتى ما يأتون ، ويذر ما يذرون .. ثم يعود فيطلع عليهم من عالم الأموات ، فإذا هو اللّه « رب العالمين!! » كان يمكن أن تكون هذه الدعوى أكثر احتمالا ، وأقرب إلى الواقعية لو أن الناس قد التقوا بدعوى ألوهية المسيح حال حياته ، حيث يتاح لهم النظر إليه من قرب ، واختبار أحواله عن واقع .. وأدخل من هذا فِي باب الاحتمال والواقعية لو أن المسيح لم يلتق بالناس ولم يلتق به الناس إلا رجلا كاملا ، لم يروا فيه ضعف الطفولة ، وعجزها ، وتحكّم الضرورات الإنسانية فيها ، وخضوعه خضوعا مطلقا ليد من يرعاه ويقوم بأموره!

(1) اللّه - طرق إعلانه عن ذاته ص - 104.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت