فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139331 من 466147

الكتب المقدسة .. وطبيعى أن هذا الأعمى لم يكن عنده علم بالأقانيم الثلاثة التي يمثل الابن وجها من وجوه اللّه بها .. والتي عرفت بعد ذلك بزمن طويل.

فإذا اعترف بأن المسيح ابن اللّه ، كان اعترافه بأن المسيح ذات مستقلة عن اللّه .. فالمسيح ابن ، واللّه أب .. والأب غير الابن ..

أما القول بأن المسيح لم يعلن عن ألوهيته حتى يختبرها الناس فِي أعماله وآثاره ، فقد كانت نتيجة هذا الاختبار هو صلب المسيح كما يؤمن بذلك الذين آمنوا بألوهيته .. وهي نتيجة ناطقة ببطلان هذا القول ..

واعتراض خامس: « إن كان ولا بد من تجسد اللّه ، فلما ذا لم يظهر فِي العالم رجلا كامل النمو ، بدلا من ولادته من امرأة ، ومروره فِي أدوار الطفولة والصبا ، التي لم يفعل فيها شيئا مذكورا؟ » .

وجواب: « إن السنّة التي وضعها اللّه للأفراد والجماعات هي النمو والتقدم ، وبناء على ذلك كان من البديهي أن يظهر المسيح - وقد رضى أن يكون إنسانا - طفلا ، يتدرج فِي النمو ، قامة وعقلا ، وتتدرج معه الجماعة المحيطة به يقظة ووعيا ، تتهيأ بسببه لقبول المسيح والاستماع إليه ..

كما أننا إذا وضعنا قبلة أنظارنا أن غرض اللّه من التجسد لم يكن مجرد إعلان ذاته لنا ، بل الاتحاد الجوهري بنا ، لكى يكون الرأس الفعلى أو الحقيقي لجنسنا (عوضا عن آدم الأرضيّ الذي بانتسابنا إليه ، وتوالدنا منه قد ورثنا الطبيعة الخاطئة ، وورثنا معها قضاء الموت الأبدى) حتى نستطيع بدورنا أن نتحد باللّه اتحادا عمليا حقيقيا - اتضح لنا أنه لو كان قد ظهر كامل النمو ، أو بتعبير آخر ظهر دون أن يأخذ جسدا من جنسنا ، لكان قد ظل غريبا عنا ، ومفارقا لنا ، وبالتبعية لما كان رأسا لنا ، ولما كان لنا نحن صلة فعلية به ، لكن بتفضله بالولادة من جنسنا ، قد اتحد بنا ، وأصبح لنا بدورنا أن نتحد به ، اتحاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت