فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 139325 من 466147

فقيل للناس بعد هذا: إنه بعد أن صلب عاد إلى الحياة .. وصعد بعد أربعين يوما إلى ملكوته السماوي الذي نزل منه! وهنا تكثر الأحاديث عن « المسيح » وعن شخصيته! إنه ليس مجرد إنسان! وشاهد ذلك معجزاته الكثيرة التي عرفها الناس منه فِي حياته ..

وإنه ابن اللّه! .. وشاهد هذا أنه ولد من عذراء! فليس « يوسف النجار » أباه ، وإنما هو زوج أمه! وإنه هو اللّه ذاته! شاهد ذلك أنه أمات نفسه ثم أحياها .. واللّه وحده هو الذي يحيى ويميت ، ويميت ويحيى! « يخرج الحيّ من الميت ، ويخرج الميت من الحيّ » ! وهكذا استدبر الناس حياة « المسيح » إلها ، بعد أن استقبلوا حياة المسيح إنسانا بشرا! وبهذا لم يكن للشاهد أكثر مما للغائب فِي شأن البحث عن ألوهية المسيح والتحقق منها .. إذ أن الذين شاهدوا المسيح لم يكن يقع لتفكيرهم أنهم يعيشون مع إله ، ويتحدثون أو يستمعون إلى إله .. وإنما هم مع إنسان ، وإن عظم فِي الناس أمره ، وسما قدره .. فهم والذين لم يروه على سواء ، فِي التحقق من الصفة الجديدة التي كان عليهم أن يروه من خلالها .. إنهم يستعيدون ذكريات ، ويتذكرون أحداثا ، على حين يطالع غيرهم - ممن غاب عنهم شخص المسيح - تلك الذكريات ، وهذه الأحداث ، مسطورة فِي كتب ، مصورة فِي رسائل! وأين الإله إذن فِي هذا الإنسان « يسوع » ؟

إن أحدا لم يره إلها ، ولم يتعامل معه كإله ، وإلّا كانت قد دارت الرءوس وجنّ جنون الناس!

فالأمر لا يعدو أن يكون مجرد تخريجات وتأويلات ، لذكريات وأحداث ، وأخبار ، عن تلك الذكريات وهذه الأحداث! فاللّه الذي تجسد فِي « يسوع » المسيح لم يعلن نفسه للناس الذين ظهر فيهم وولد وعاش ، وصلب ، وقام من الأموات بينهم! وإنما كان هذا الإعلان بعد أن ترك « اللّه » هذا الجسد ، وزايل هذا المكان الذي كان فيه! هذه واحدة! وأخرى ، يقف العقل إزاءها متسائلا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت