فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136478 من 466147

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ) وليس فيه بيان أنه ابتلى بالأمر فيه أو بالنهي، لكن بيانه في آية أخرى: أن الابتلاء إنما كان بالنهي عن الاصطياد بقوله: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) ، دل هذا على أن المحرم كان منهيا عن الاصطياد بقوله: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ) ، وأن الابتلاء الذي ذكر في الآية كان بالنهي عن الاصطياد، واللَّه أعلم.

ثم اختلف في الآية:

قَالَ بَعْضُهُمْ: النهي بشيء من الصيد لأهل الحرم؛ ألا ترى أنه روى في الخبر قال:"لَا يُنَفَرُ صَيدُهَا، وَلا يُخْتَلى خَلَاهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا"فكان الابتلاء بالنهي عن الصيد لأهل الحرم؛ لما أخبر أنه لا ينفر صيدها، وأما المحرم فإنما نهي عن الاصطياد

بقوله: (وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا) وبقوله: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) .

وقال آخرون: الابتلاء بالنهي عن الاصطياد للمحرمين، وفي قوله: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) نهي عن قتله، وهنالك نهي عن أخذه بقوله: (تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ) .

وقوله - تعالى -: (بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ) : أي: في بعض الصيد دون بعض؛ لأن المحرم لم ينه عن أخذ صيد البحر وإنما نهي عن أخذ صيد البر بقوله: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ) وقال - تعالى -: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) فذلك معنى قوله: (بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ) ، واللَّه أعلم.

ويحتمل على التقديم والتأخير، كأنه قال: ليبلونكم اللَّه بشيء تناله أيديكم ورماحكم من الصيد، واللَّه أعلم.

ثم اختلف في قوله: (تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت