فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136476 من 466147

قيل: الخمر حرمت لعينها لما لا تتخذ إلا للسكر، ولا يقاس عليها غيرها، وإنما يقاس على ما حرم وحل لعلة دون ما حرم بعينه، وأما غيره من الأنبذة فإنما يحرم منه السكر؛ ألا ترى أنه في الخبر: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - لما بعث أيا موسى ومعاذا إلى اليمن قال له أبو موسى: إن شرابنا يقال له: البتع، فما نشرب منه وما ندع؟ قال:"اشْرَبُوا وَلَا تَسْكَرُوا".

وعن ابن عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: حرمت الخمر بعينها، قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب.

وعن عليٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال: فما أسكر من النبيذ ثمان، وفي الخمر قليلها وكثيرها ثمانون. فدل قول على - رضي اللَّه عنه - فيما أسكر من النبيذ ثمان، معناه: في السكر ثمانون، وذلك يدل أن قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -:"كُل مُسْكر حَرَامْ"أن السكر منه حرام.

وعن عمر - رضي اللَّه عنه - أنه أُتِي بسكران، قال: يا أمير المؤمنين، إنما نشرب من نبيذك الذي في الإداوة؛ فقال عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لست أضربك على النبيذ، إنما أضربك على السكر.

فهذه الأخبار التي ذكرنا دلت على تحريم الخمر بعينها، والسكر من كل شراب.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ) : يدل على، تحريمها؛ لأنه إذا سكر، صده عن ذكر اللَّه وعن الصلاة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ...(92)

في تحريم الخمر، والميسر، والأزلام، والأنصاب، وغيرها، (وَاحْذَرُوا) معصيتهما وخلافهما (فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ) عن طاعتهما فيما حرم عليكم وحذركم عنه: (فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ) في تحريم ذلك، واللَّه أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت