وقيل: الهاء تعود على"اللغو"، وفيه ذكرت الكفارة ، وأما ما عقدتم يمينه فلا كفارة له وهو أعظم من أن يكفر.
والأحسن أن تعود الهاء على (ما) : لأن اللغو في اللغة: المطرح ، (ولو) كان اللغو يكفر لم يكن مطرحاً . وقيل المعنى: فكفارة"إثمه".
والإطعام: أن تطعم لكل مسكين مداً في قول مالك وغيره . وقيل: تطعم
لكل مِسْكين صاعاً.
ومعنى {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} أي: من أعدل ذلك ، قيل: الخبز والسمن.
وقيل: الخبز والتمر . و [قيل] : الخبز و [الزيت] وقيل: المعنى: من أوسط ذلك في الشبع:/ إن كان ممن يشبع أهله ، أشبع المساكين ، وإن كان ممن يقوتهم ، قوت المساكين.
وروي عن عاصم من طريق الشموني عن أبي بكر (أوسط)
بالصاد.
قال مالك: إن غذاهم وعشاهم أجزأه ، ولا يجزيه قيمة الطعام عند الشافعي ، وهو قياس مذهب مالك ، وأجازه بعض العراقيين ، ولا يعطي إلا مسلماً.
ولا يجزيه إلا مؤمنة إن أعتق . ولو أعتق مولوداً أو مرَضعاً من قِصَر النفقة أجزأه عند مالك.
[ {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ} أي: إن لم يجد الإطعام ولا العتق والكسوة فعليه
صيام ثلاثة أيام ، ولا يصوم إلا عند عدم الإطعام أو العتق . وفي قراءة ابن مسعود (فَصِيَامُ ثَلاثةِ(أَيَّامٍ) مُتَتَابعاتٍ).
والتفريق عند مالك يجوز في كفارة اليمين ، وهو قول الشافعي وغيره . والصوم للعبد أحسن وإن أذن له سيده بالعتق والإطعام ، ولم يُجِز له جماعة إلا الصوم ، واختلف فيه قول مالك . والكفارة قبل الحنث جائزة ، وبعده أحسن.
وقد قيل: لا تجزي قبله .
وروي عن النبي عليه السلام:"كَفِّر عَن يمينك و [أْتِ] الذي هو خير" .