فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136419 من 466147

أرض الحبشة مع من هاجر من مكة من المسلمين حين آذاهم المشركون - فقالت: لما نزلنا أرض الحبشة ، جاورنا بها خير جار - النجاشي - ، أَمِنَّا على ديننا ، وعَبَدْنا الله عز وجل ، لا نُؤذَى ولا نَسمَع شيئاً نكرهه ، فلما بلغ ذلك قريشاً ، ائتمروا بينهم أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جَلْدَيْنِ ، وأن يهدوا له هدايا مما يستظرف من متاع مكة ، فجمعوا له هدايا ولم يتركوا بطريقاً من بطارقته إلا أهدوا إليه هدية ، ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاصي ، وقالوا لهما: ادفعا إلى كل بطريق (منهم) هديته قبل أن تُكَلِّما النجاشي فيهم ، ثم قدما إلى النجاشي هداياه ، ثم سَلاَهُ أن يُسَلِّمَهُم إليكما قبل أن يكلمهم .

قالت أم سلمة: فخرجا حتى قدما على النجاشي - ونحن عنده بخير دار عند خير جار - فلم يبق من بطارقته بِطْريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي ، وقالا لكل بطريق:"إنه قد صبأ إلى بلاد الملك مِنّا غلمان سفهاء ، فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مُبْتَدَع لا نعرفه نحن ولا أنتم ، وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومنا لنردهم إليهم ، فإذا كلمنا الملك فيهم ، فأَشِيروا على أن يُسَلِّمَهم إلينا ولا يكلّمهم ، فإن قومهم أعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما: نعم ، ثم إنهما قربا هدية النجاشي فقبلها منهما ، ثم كلّماه فقالا: أيها الملك ، إنه قد صبأ إليك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك ، ابتدعوا ديناً لا نعرفه نحن ولا أَنْتَ ، وقد بَعَثَنا إليك فيهم أشرافُ قومنا من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت