فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136418 من 466147

فقال لهم: ما منعكم أن تحيوني بتحيتي . فقالوا له: إِنَّا حَيَّيْنَاكَ بتحيةِ أهل الجنة وتحية الملائكة . فقال (لهم) : ما يقول صاحبكم في عيسى وأمه ؟ [قالوا] : هو عبد الله وكلمة من الله وروح منه ، ألقاها إلى مريم ، ويقول في مريم: إنها العذراء البتول . قال: فأخذ عوداً من الأرض (وقال) :"ما زاد عيسى وأمَّه على ما قال صاحبكم قدرَ هذا العود"، فكره المشركون قوله وتغيرت وجوههم . قال لهم النجاشي: هل تعرضون شيئاً مما أنزل عليكم ؟ قالوا: نعم ، قال: اقرأوا ، فقرأوا ، وهناك قسيسون ورهبان ونصارى ، فعرفت كل قرأوا ، وانحدرت دموعهم مما عرفوا من الحق ، فأنزل الله الآية.

وقال الكلبي: كانوا أربعين رجلاً: اثنان وثلاثون من الحبشة وثمانية من رهبان الشام ، فأسلموا حين هاجر إليهم المؤمنون وسمعوا القرآن فعرفوا الحق وانقادوا

إليه ، وكانت اليهود أشد عداوة لمن آمنوا برسول الله يومئذٍ بالمدينة ، وكذلك كانت قريش لمن آمن بمكة.

وقيل: إن الذي قرأ على النجاشي هو جعفر بن أبي طالب ، قرأ عليه أول سورة مريم.

وقال السدي: بعث النجاشي اثني عشر من الحبشة: سبعة"قسيسون وخمسة"رهبان ، ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ويسألونه ، فلما لقوه قرأ عليهم ما أنزل الله ، فبكوا وآمنوا ،/ وأنزل الله فيهم: وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى الرسول ترى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدمع [مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الحق يَقُولُونَ رَبَّنَآ آمَنَّا فاكتبنا مَعَ الشاهدين] } ، فرجعوا إلى النجاشي فآمن وهاجر بمن معه ، فمات في الطريق ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون واستغفروا له.

وروى ابن شهاب عن أم سلمة - زوج النبي عليه السلام ، وكانت قد هاجرت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت