فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 126212 من 466147

وأخرج عن قتادة قال: ذكر لنا أن هذه الآية أنزلت على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو ببطن نخل، في الغزوة السابعة (غزوة ذات الرقاع) ، فأراد بنو ثعلبة وبنو محارب أن يفتكوا بالنبي صلّى الله عليه وسلّم، فأرسلوا إليه الأعرابي- يعني الذي جاءه وهو نائم- في بعض المنازل، فأخذ سلاحه وقال: من يحول بيني وبينك؟ فقال له: الله، فشام السيف (أغمده) ولم يعاقبه.

وأخرج أبو نعيم في دلائل النبوة من طريق الحسن عن جابر بن عبد الله أن رجلا من محارب يقال له غورث بن الحارث قال لقومه: أقتل لكم محمدا، فأقبل إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وهو جالس وسيفه في حجره، فقال: يا محمد، أأنظر إلى سيفك هذا؟ قال: نعم، فأخذه فاستله، وجعل يهزه ويهم به، فيكبته الله تعالى، فقال: يا محمد، أما تخافني؟ قال: لا، قال: أما تخافني والسيف في

يدي؟ قال: لا، يمنعني الله منك، ثم أغمد السيف ورده إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فأنزل الله الآية.

قال القشيري: وقد تنزل الآية في قصة ثم ينزل ذكرها مرة أخرى لادّكار ما سبق.

المناسبة:

لما ذكّر الله تعالى المؤمنين في الآية السابقة بما يوجب عليهم الانقياد لأوامره ونواهيه، طالبهم هنا بالانقياد لتكاليفه المتعلقة به أو بعباده.

التفسير والبيان:

يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالحق لله عز وجل، لا لأجل الناس والسمعة، أي بالإخلاص لله في كل ما تعملون من أمر دينكم ودنياكم.

شهداء بالحق والعدل بلا محاباة ولا جور، سواء للمشهود له أو عليه، أي أدوا الشهادة بالعدل لأن العدل هو ميزان الحقوق، إذ متى وقع الجور في أمة انتشرت المفاسد فيما بينها، كما قال تعالى: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ [النساء 4/ 135] والشهادة: الإخبار بالواقعة وإظهار الحق أمام الحاكم ليحكم به.

ولا يحملنكم بغض قوم وعداوتهم على ترك العدل فيهم، بل استعملوا العدل في معاملتكم مع كل أحد، صديقا كان أو عدوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت