قوله تعالى {مَّآ أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} الحسنة الطاعة والحسنة المبحة والحسنة المعرفة فشار إلى هذه الحسنات انها تفضل منه لا من كسب العبد لأنه تعالى واهب هذه المراتب بلا علة ولا شفاعة ذلك فضل الله يوتيه من يشاء وهو أهل الفضل والعطاء والسيئة معصية الله وذلك صفة النفس الامارة نزه نفسه تعالى من مباشرة المستقبحان أي كل حسنة ترجع إلى مشاهدتى وانا حسنة أوليائى فمن مشاهدتى تصدر حسنات تجلائى وكل سيئة ومعصية فتصدر م نفس الامارة التي خلقتها وما فيها لأنها مباشرها وانا خالقها انا منزه عن مباشرة شيء بذاتى اتى قال محمد بن على اجل الحسنات والنعم عليك في ان عرفك نفسه ووفقك لتشكر نعمه والهمك ذكره وقيل في قوله ما أصابك من سيئة فمن نفسك باتباع هواها وتكرها رضى مولاها وهي من النفس الامارة بالسؤ وانشد لا القدرية بهذه الآية على مذهبهم حيث اضافوا القدرة إلى النفس الضالة امن من لم يقدر وان تخلق ذاتا فيكف يقدر بان يخلق صفات أولم يفهموا سر القرأن وخطاب الله فان الله سبحانه - - - إتيان السيئة إلى غيره لا إلى النفس فقال وما اصبك والأصابة فعل الغيرة فعل النفس وتبين من فحوى خطابه ان السيئة غنى بها البلاء الذي هو جزاء معصية النفس وأصابة البلاء من الله جزاء لكسب المعصية كما قال ان تمسكم حسنة تسوهم وان تصبكم سيئة يفرحوا بها فهذه السيئات هي من الأسباب لامن الاكتساب قال الأستاذ أصابك من حسنة فمن الله فضى وما أصابك من سيئة فمن نفسك كسبا وكلاهما من الله سبحانه خلقا.