قوله تعالى {قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ} وبخ الله المفلسين الذين سقطوا من عينه وحفظه وكلايته حتى إذا ابى إليهم راحة اقبلوا إلى الله من فرح النفوس ولذة الشهوات ولا بنعت للعرفة والمحبة وإذا اتاهم محنة اضافوها إلى غيره ورجعوا إلى الأسباب وخاصموا وظهر مهم ان إقبالهم إليه من راس النفس ليس من حقيقة إيمانهم بالله فامر صفية ان قل لهم ان ما تجدون من الأسباب من العرش إلى الثرى لا يكون إلا من عند الله السبب والمسبب لأنه مسبب الأسباب والمسبب لو كنتم على رؤية التحقيق يرون الاكوان قائمة بالله وزاد في توبيخهم بقوله تعالى {فَمَا لِهَؤُلاءِ الْقَوْمِ لاَ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً} أي ليس بهم في قلة إدراكم انبائى وقلة معرفتهم بواحدانيتى حيث يكونوا - - - إلا إدراك خذلانى اياهم قال النصر ابادى المكل منه ومن عنده ولكن لا تطيب ما منه وما عنده إلا بما به وبماله.