فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119254 من 466147

قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ جَآءُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللَّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً} أخبر الله سبحانه عن قوم نقضوا حظ أنفسهم منه ياشتغالهم بحظ أنفسهم من الكون وعن مرارة قلوبهم بمر البعد ويخرجون من ظلماتها وحجابها إلى أنوار رؤية النبي صلى الله عليه وسلم يبصرون في وجهه طلعة جلالى وجمالى فيخرجون في رؤيته عن اشتغالهم بالكون فيجعون من أنفسهم بنعت الخجل واحياء إلى ساحة كرمه ويقفون على باب عظمته مرهونين باستغفار النبي صلى الله عليه وسلم لأن عليهم بقايا الذنوب من ترك الحرمة في ديوان النبوة التي لا ترفع عنهم إلا بشافاعته عليه السم فإذا كانوا كذلك يحدون الله بننعت الإقبال عليهم وقبولهم وارشادهم بنفسه إلى نفسه قال ابن عطا في هذه الآية أي لو جعلوك الوسلة إلى لوصلوا إلى قوله تعالى {فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ} بين الله سبحانه انه عليه السلام سبب إيمان الكل والإيمان به يكون عجل الإيمان بالله وقد أشار ههنا إلى مقام الاتحاد وعين الجمع وقاسم الآية بنفسه تعالى على ذلك علاما بان الحبيب المحبوب واحد في المحبة وبين ان حقائق الحكم ودقائق الدين لا يظهر إلا عنده لأنه لبيان بيان الحق في العالم ونفى الحكم عن غيره من الجبت والطاغوت الذين قروا الكتب ولم يظفرو بحقائقها وصرح في بيان الآية ان من اسلم وسلم الحكم إليه لم يبلغ حقائق الإيمان هو اليقين وهذا معنى قوله تعالى {ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً} قال أبو حفص رضى الله تعالى من عباده لنفسه بظاهر القول ولم يرض لنبيه صلى الله عليه وسلم إلا باخلاص القلب والرضا بتحكمه ساء أمر سر ومن لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم مستقيما ظاهر وباطنا وسرا وعلنا وحقيقة ورسما كان بعيدا من حقيقة الإسلام مراتب المسلمين قال عبد العزيز المكي قسم الحبيب للحبيب بالحبيب انهم لا يؤمنون حتى يحكموك فيالها من شرف وبالها من كرامة حارث فنه أوهام الخلائق وجعل نفسه لنفسه وجعل الرضا بحكمه كالرضا بحكمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت