ما وجب على خلق الرضا والتسليم بحكم نبيه عليه السلام كما اوجب عليهم الرضا والتسليم بحكمه فهكذا اإنسان المتحابين وقال بعضهم في هذه الآية أظهر الحق على حبيبه خلعة من خلع الربوبية فجعل الرضا بحكمه ساء أم سر سببا الإيمان المؤمنين كما جعل الرضا بضائه لا يقان الموقنين فاسقط عنه اسم الواسطى لأنه متصف وصاف الحق متخلق باخلاقه ألا ترى كيف قال حسان فذوا العرض محمود وهذا محمد وقال الأستاذ سيد الطريق إلى نفسه على الكافة إلا بعد الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم فمن لم يمش تحت رايته فليس من الله في نفس ثم جعل من شرط الإيمان زوال المعارضة بالكلية بقوله ثم لا يجدوا في انفهسم حرجا مما قضيت فلا بد لك من ملقى انها لك لوجه ضاحك.
قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُواْ مِن دِيَارِكُمْ مَّا فَعَلُوهُ إِلاَّ قَلِيلٌ مِّنْهُمْ} شكى الله سبحانه عن احبائه بهذه الآية وتصيرهم من بذل نفوسهم لرضائه اعلاما منه للمحبين انهم لن تصلوا إليه إلا باشر مراده على مرادهم وهذه الشكاية لا تكون من محل إيمانهم لأنهم بحمد الله على الصدق والاخلاص والإيمان واليقين وصلوا إليه لكن أخبر عن معارضة نفوسهم عند نزول البسا إلا الاقوياء والمستقيمين في المحبة بقوله إلا قليل منهم لم أخبران قتلهم النفوس بالرياضات والمجاهدات والهجر من الخطايا والذنوب وخير ان السؤ من امارات محبة الله وقال محمد بن الفضل اقتلوا انفسكم بمخالفة أهل التوفيق والولايات الصادقة وقرن سبحانه هام المجاهدة بمقام المشاهدة وبين ان مر قصر في واجب حقوقه لم يبلغ إلى معالى الدرجات وذلك قوله تعالى {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُمْ} أي بقاؤهم في مشاهدة الله خير من بقائهم في الدنيا مع نفوسهم ورهن الوصل بقتل النفوس بقوله ولو انهم فعلوا وزاد الوضوح بالآية الثانية في شرح ما ذكرنا.