قوله تعالى {أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ} تسلى قلب نبيه عليه السلام بقوله يعلم الله ما في قلوبهم أي لا تهتم فانا اجازيهم بما في صدورهم فاحجبهم عن كل مراد هم في الدنيا والآخرة فاعرض عنهم ان ترك صحبتهم وصحبة كل جاهل غافل وعظهم على قدر فهو منهم فان موعظتك لهم عقوبة حتيث لم يعرفوها ولم يتبعوها حق الاتباع قال الواسطى عرض عن الجهال وعظ بفعلك قوله تعالى {وَقُل لَّهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً} أي صفنى بالعظمة والكبرياء واسغنائى عن كفرهم وإيمانهم وبعدهم الايدى عن حين احتجبوا عنى بحب الرياسة والإنكار على الأنبياء والصديقين قال الاجنيد كلهم على مقادير العقول ومحتمل الطاعة.