الأية العبد مبتلى بالأمر والنهي ولله في قلبه أسرار خطر خاطر عرضه على الكتاب فهو طاعة الله فان وجد له شفاء والا عرضة على السنة وهو طاعة الرسول فان وجد له شفاء والا عرضه على سر السلف الصالحين وهو طاعة أولى الأمر قال أبو سعيد الخزار العبودية ثلاثة الوفاء بالحقيقة ومتابعة الرسول في الشريعة والنصيحة لجماعة الامة {فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} أي إذا وقع عليكم حكم من احكام الغيب المتشابه وتظهر في أسراركم معارضات الامتحان فارجعوا إلى خطاب الله ورسوله فان فيها بحار علوم الحقائق فكل خاطر لا يوافق خطاب الله ورسلوه فهو مردود ولا تعتبر به وإذا اكشل عليكم خطاب الله ورسوله من علم الإشارة فقيسوه بظاهر الكتاب والسنة فان في الظاهر اعلام الباطن قيل فان اشكل عليكم شيء من أحوال الكبراء والسادة واختلفتم فيها فاعرضوها ذلك على أحوال الرسول وردوه إليه فان لم تبين لكم فردوه إلى الكتاب المنزل من رب العالمين قال النصر ابادى ان علمنا لا يصلح إلا لمن له علم الكتاب والسنة وله معاملة وارده ومع ذلك يكون له ظرف ونظافة.
قوله تعالى {فَكَيْفَ إِذَآ أَصَابَتْهُمْ مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ} المصيبة التي أصابتهم هي جزاء إنكارهم على النبي وأصحابه ومصيبتهم احتجابهم بأنفسهم عن بلوغهم إلى مقام الولاية والمعرفة وأعظم المصائب عند القوم إلا تقطاع عن الله والتحير عن وجدان السبيل إليه قيل أعظم المصائب اشتغالك عن الله وأعظم الغنائم اشتغالك بالله قال أبو الحسين الوراق أعظم المصائب سقوط الحرمة من قلبك ونزع الحياء من وجهك وثقل السنن على جوارحك.