قوله تعالى {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ} الكبائر ههنا في الإشارة روية العبودية في مشهد الربوبية وروية الاعواض في الخدمة ومل النفس إلى غير الله من العرش إلى الثرى والسكون والوقفة في مقام الكرامات واظهار المقامات قبل بلوغها برسوم المرسومات والخطرات السارقة الجارية بخفيات ضمائر الرضا في بطنان ضمرائر الأسرار وهذه المحن حجبات أهل المعارف من بقى فها تقاعد عن سلوم المعرفة واحتجب بنفسه عن نور المشاهدة وانه تعالى نيهنا ان من اجتنب عنها وان باشرها يعينه ويؤيده بتخليصه عنها وبرفع الوحشة الكدورة التي بقيت عنها في قلبه عن شره وذلك قوله تعالى {نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ} ومن خرج عن هذه الظلمات ادرك ما فاته من المقامات وزاد قربه في المشاهدات بقوله تعالى {وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً} والمدخل الكريم وصال جماله وإدراك لطائف نواله قال أبو تراب أمرا لله باجناب الكبائر وهي الدعاوى الفاسدة الإشارات الباطلة وإطلاق اللفظ بغير الحقيقة.