فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119235 من 466147

قوله تعالى {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنْفُسَكُمْ} هذا خطاب أهل الرفاهية والإنس والبسط أي لا يقتلوا انفسكم المطمئنة بالمجاهدات والرياضات ولا تحلموا مشقة الجهل في العبودية قلوبكم الروحانية ولاتوذوا أرواحكم القدسية بشروعكم فما يليق بالبداية فان هذه الأشياء يمنع الأرواح العاشقة من طيرانها في عالم المشهدات وتغم عليها أنوار المكاشفات وتصديق ذلك قوله تعالى {إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً} أي كان في الأزل رحيما بأوليائه في وضع اثقال العبودية الشاقة عنهم في مقام مشاهدتهم وروح قلوبهم بالله ألا ترى كيف سهل على سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه أمراً لعبودية بقوله طه ما انزلنا عليك القرأن لتشقى وبين ان قربته ووصله يتعلق برحمته السابقة لابأمانة النفوس وكثرت المجاهدات وأيضا لا يقتلوا انفسكم الروحانية الملكوتية بمتابعة هوى النفوس الامارة الشيطانية فان النفس الروحانية يتاذى في جوار النفس الامارة إذا علت بهواها على النسف الروحانية واظلمها بغيم المعصية قال بعضهم لا تهلكوا انفسكم بارتكاب الخالفات واستكثار الطاعات قال محمد بن الفصل لا تقتلوا انفكسم باتباع هواها قال فضيل إلا تغفلوا عن حظ انفسكم فمن غفل عن حظ نفسه فكانه قتلها ان الله بكم رحيما ويقال يطركم أيها وملاحظتكم إليها وقال على بن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر رضي الله عنه معناه لا تغفلوا عن انفسكم فان من غفل عن نفسه غفل عن ربه ومن غفل عن ربه قتل نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت