فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 119234 من 466147

قوله تعالى {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ} أي ان يصرح لكم ما اشكل على قلوبكم من علوم الغيبة احكان الالهامية وحقائق الشرعية ليقتدى بكم المريد ومن يستفيد منكم الصادقون قيل أي انه ليس إليكم من اماركم شيء وقال الأستاذ يكاشفكم بأسراره ليظهر لكم اخفى على غيركم قوله تعالى {لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ} يعني طرق معارف الأنبياء وكواشف الاصفياء وسبل مقاماتهم وحالاتهم ورياضتهم وقيل سنن الأنبياء والصديقين وسننهم والتفويض والتسليم والرضا بالقدو رساء أم سر قوله تعالى {وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ} إرادته قديمة وزلتنا محدثة ومراده تعالى من ذنبنا رجوعه الينا بنعت استقباله علينا وهذا من كماله محبة عباده في الأزل قال النصر ابادى أراد لك التوبة فتاب عليك ولوإرادته لنفسك لعلك كنت حرم قوله تعالى {يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} أي من يخفف عنكم من ثقل اوازر المعصية إذا باشرتم أمره بمراده وإذا استقبل العبد إلى الله سحانه في قبلو أمره ثقلت عليه النفس فإذا صبر في العبودية رفع الله اثقال النفس عنه حتى صار مخففا في عبادته قال تعالى {وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ} ثم ان لطاعته وأمره وقوله ثقل الربوبية بقوله انا سنلقى عليك قولا ثقيلا فيرفع الله عن عارفه في مقام المشاهدة ثقل الربوبية والعبودية وتسهل أمرهما عليه ويحمل عنه له قال تعالى {عَلِمَ أَن سَيَكُونُ مِنكُمْ مَّرْضَى} وقال طه ما انزلنا عليك القرأن لنشقى وتصديق ذلك قوله خلق الإنسان ضعيفا قيل يريد الله ان يخفف عنكم اثقال العبودية لعلمه بضعفكم وجهلكم وقيل يريد الله ان يخفف عنكم ما جهلتموه يجهلكم من عظيم الأمانة يقال يخفف عنكم اتعاب الطلب بروح الرضوان ويقال يخفف عنكم كلفة الأمانة بحملها ويقال يخفف عنكم مقاساة المجاهدات بما يفتح بقلوبكم من أنوار المشاهدات قوله تعالى {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفاً} أي عن حمل وأرادات الغيب وسطوات المشاهدة وكشوف الصفة وضعفه هيجانه ويهمانه وزعفاته وشهقاته ودورانه وسير انه قيل ضعيف العقل إلا من ايد بنور اليقين فقوته باليقين لا بنفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت