* وجملة"أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ"صلة موصول حرفي، أو اسمي. وعلى تقدير الاسميّة يكون العائد محذوفًا، أي: كالذي أوحيناه.
وَالنَّبِيِّينَ: معطوف على نوح مجرور مثله، وعلامة جره الياء. مِنْ بَعْدِهِ: جارّ ومجرور، والهاء: في محل جَرّ بالإضافة، وفي تعلُّق الجارّ ما يأتي:
1 -متعلِّق بـ"أَوْحَيْنَا".
2 -ذهب أبو البقاء إلى أنه يتعلَّق بـ"النبيين". ومثله عند الهمداني، ووضَّح هذا السمين، فقال:"يعني أنه في معنى الفعل، كأنه قيل: والذين تنبَّؤوا من بعده، وهو معنى حسن."
3 -وفي حاشية الجمل وجه ثالث، وهو أنه متعلِّق بمحذوف نعت للنبيين أي: النبيين الكائنين من بعده.
وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ:
وَأَوْحَيْنَا: تقدَّم إعراب مثله.
* والجملة معطوفة على جملة"أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ"قال أبو السّعود "عطف على"أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ"، داخل معه في حكم التشبيه، أي: كما أوحينا إلى إبراهيم".
إلى إبراهيم: إلى: حرف جَرّ. إبراهيم: اسم مجرور وعلامة جَرّه الفتحة، فهو ممنوع من الصرف للعلميّة والعجمة. والجارّ متعلِّق بـ"أَوْحَيْنَا".
وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ. . .: كُلُّ هذه الأسماء معاطيف على"إِبْرَاهِيمَ"، مجرورة مثله بالفتحة، فهي أعلام أعجميّة.
ويُستثنى من ذلك"الأسباط"فإنه جمع سِبْط، والأسباط من بني إسرائيل كالقبائل من العرب. وتقدَّم هذا اللفظ في الآية/ 136 من سورة البقرة في الجزء الأول.
واستثنيناه من حيثْ علامةُ الإعراب؛ فهو معطوف على ما قبله مجرور مثله، وعلامة جره الكسرة، فهو جمع تكسير.
وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا:
الواو: حرف عطف. آتَيْنَا: فعل وفاعل. دَاوُودَ: مفعول أول منصوب. زَبُورًا: مفعول به ثانٍ منصوب.
* والجملة معطوفة على جملة"أَوْحَيْنَا". قال أبو السعود:". . . والجملة عطف على أوحينا داخل في حكمه؛ لأن إيتاء الزبور من باب الإيحاء، أي: وكما آتينا داود زبورًا، وإيثاره على"وأوحينا إلى داود"لتحقيق المماثلة في أمرٍ خاص هو إيتاء الكتاب. . .".