فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117612 من 466147

ولعلنا لا نقف طويلا عند الإجابة عن السؤال الأول .. إذ نجد الجواب حاضرا قريبا ، وهو أنه ليس بين هذه الكلمة وما قبلها صلة عطف ، وأن « الواو » التي تسبقها ليست واو عطف ، وإنما هي للاستئناف .. إذ قد تمّ الكلام قبلها ، واستؤنف بها كلام جديد ، لتقرير حكم جديد ..

ويبقى بعد ذلك الجواب عن السؤال الثاني .. وهو الذي يحتاج إلى طول نظر ، وكثير تأمل! وأقلّ ما تخرج من بعد هذا النظر الطويل ، وهذا التأمل الكثير هو:

(أولا) : قطع ما بعد الواو فِي قوله تعالى: « وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ » عما قبلها .. إذ كان لما قبلها شأن ، ولما بعدها شأن آخر ..

ولو لم يلقنا هذا التخالف فِي نظم الآية لما وقفنا عند تلك الكلمة ، ولربّما داخلنا شعور - من حيث لا ندرى - أن الآية الكريمة نسق واحد ، تنتهى إلى حكم واحد ، هو ما ختمت به الآية فِي قوله تعالى: « أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً » .

(و ثانيا) ترديد كلمة « وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ » والدوران حولها ، والبحث عن الوجه الذي تنتظم فيه بما قبلها أو بعدها .. وفى هذا الترديد لتلك الكلمة ، والتحديق الطويل فيها - ما يربط الشعور بها ، ويشدّ العقل إليها ، ويشغل التفكير بها .. وذلك من شأنه أن يقيم الصلاة مقاما مكينا فِي كيان المؤمنين ، الأمر الذي يجب أن يكون للصلاة ، إذ هي عمود الدّين ، وركنه الركين ..

من أقامها فقد أقام الدين ، ومن ضيعها فقد ضيّع الدين ..

والسؤال هنا ..

ما الوجه النحوي الذي يستقيم عليه الرأي فِي هذه الكلمة؟ وهل هي منصوبة على الاختصاص .. أو معطوفة على معمول الباء فِي قوله تعالى:

« يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ » أي ويؤمنون بالمقيمين الصلاة .. رفعا لشأن الذين يقيمونها ، وأنهم معلم من معالم الإيمان ..؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت