فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117600 من 466147

ونحن نعلم أن جمع المذكر السالم يُرفع بالواو وينصب ويُجر بالياء ، ونجد هنا"المقيمين"جاءت بالياء ، على الرغم من أنها معطوفة على مرفوع ، ويسمي علماء اللغة هذا الأمر ب"كسر الإعراب"؛ لأن الإعراب يقتضي حكماً ، وهنا نلتفت لكسر الحكم . والأذن العربية التي نزل فيها القرآن طُبِعَتْ على الفصاحة تنتبه لحظة كسر الإعراب .

لذلك فساعة يسمع العربي لحناً في اللغة فهو يفزع . وكلنا يعرف قصة العربي الذي سمع خليفة من الخلفاء يخطب ، فلحن الخليفة لحنة فصرّ الأعرابي أذنيه ، أي جعل أصابعه خلف أذنيه يديرهما وينصبهما ليسمع جيداً ما يقول الخليفة ، ثم لحن الخليفة لحنة أخرى ، فهب الأعرابي واقفاً ، ثم لحن الثالثة فقال الأعرابي: أشهد أنك وُلِّيت هذا الأمر بقضاء وقدر . وكأنه يريد أن يقول:"أنت لا تستحق أن تكون في هذه المكانة".

وعندما تأتي آية في الكتاب الذي يتحدى الفصحاء وفيها كسر في الإعراب ، كان على أهل الفصاحة أن يقولوا: كيف يقول محمد إنه يتحدى بالفصاحة ولم يستقم له الإعراب ؛ لكن أحداً لم يقلها ، مما يدل على أنهم تنبهوا إلى السرّ في كسر الإعراب الذي يلفت به الحق كل نفس إلى استحضار الوعي بهذه القضية التي يجب أن يقف الذهن عندها: {والمقيمين الصلاة} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت