فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117575 من 466147

(1) المقيمين الصلاة: تعددت الأقوال في سبب مجيء وَالْمُقِيمِينَ منصوبة مع أن الكلمات المعطوفة عليها قبلها وبعدها مرفوعة أي الرَّاسِخُونَ ووَ الْمُؤْمِنُونَ ووَ الْمُؤْتُونَ. فهناك قول إنها قرئت هي الأخرى على الرفع والمقيمون وإنها في مصحف أبي بن كعب كذلك. وهناك قول إنها على سبيل الاختصاص وتقديرها أخصّ بالذكر المقيمين للصلاة. وهناك قول إنها معطوفة على مِنْهُمْ بمعنى لكن الراسخين في العلم منهم ومن المقيمين للصلاة. وقول إنها معطوفة على بِما بمعنى إنهم يؤمنون بما أنزل من قبلك وبالمقيمين للصلاة. وقول إنها من غلط الكتاب. وجمهور المفسرين يستبعدون الغلط ويرجحون الاختصاص.

احتوت الآية استدراكا استثنائيا فيه تنويه وبشرى بشأن الراسخين في العلم من اليهود وغيرهم الذين آمنوا برسالة النبي صلى الله عليه وسلم والذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويؤمنون بالله واليوم الآخر. فهؤلاء يؤمنون بما أنزل إلى النبي وما أنزل إلى الأنبياء السابقين قبله. وسوف يؤتيهم الله الأجر العظيم.

وقد روي عن ابن عباس أن الآية نزلت في عبد الله بن سلام وثعلبة بن سعية وأسد بن سعية وأسد بن عبيد من مسلمة اليهود. وهذه الرواية لم ترد في الصحاح. والآية متصلة كما هو واضح بالسياق السابق اتصالا وثيقا. وإذا صحت الرواية فتكون الآية في صدد الإشارة إلى إيمان هؤلاء وأمثالهم من مسلمة اليهود

على سبيل الاستثناء من الجملة التي حملت في الآيات السابقة على اليهود.

ويتبادر لنا أنها استهدفت بالإضافة إلى الاستثناء التنويهي تطمين النبي صلى الله عليه وسلم وتسليته وتدعيم موقفه. وقد يكون ضمير المخاطب في إِلَيْكَ قرينة على ذلك:

فليس من موجب لانزعاجه واغتمامه. وإذا كان جمهور اليهود يقفون منه موقف الجحود ويطلبون منه ما يطلبون بقصد تعجيزه وتحديه فالراسخون في العلم وذوو النيات الحسنة منهم قد أدركوا حقيقة الأمر فصدقوا برسالته وآمنوا. وفي هذا ما فيه من البرهان والكفاية بالنسبة للموقف القائم بينه وبين اليهود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت