فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117574 من 466147

وقد يرد أن اليهود إنما نهوا في أسفارهم عن أخذ الربا من أقاربهم دون الأجانب. وما دام القرآن يحكي عنهم أنهم كانوا يأخذون الربا الذي نهوا عنه فيكونون إما أنهم تجاوزوا ما أمروا به فصاروا يأخذون الربا من أقاربهم وإما أن وصية الله لهم هي عدم أخذ الربا من أحد ما فحرفوا كتبهم ليستحلوا أخذ الربا من غيرهم. وهناك نصوص عديدة في أسفار العهد القديم فيها ذمّ مطلق للربا والمرابين حيث يكون في ذلك تأييد لكون الربا كان محرما عليهم مطلقا فاستحلّوه.

وجملتا وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ ووَ بِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يمكن أن تكونا بالنسبة لسابق تاريخ اليهود على ما حكته عنهم أسفار عديدة من أسفارهم ويمكن أن تكونا بالنسبة لعهد النبي صلى الله عليه وسلم حيث حكت ذلك عنهم آيات قرآنية عديدة منها ما جاء في سورتي البقرة وآل عمران اللتين مرّ تفسيرهما. ومنها في ما جاء في آيات في سورتي المائدة والتوبة مثل الآيات [42 و 62] في المائدة و [34] في التوبة.

هذا، والآيات في جملتها تدل على أنها نزلت في ظرف كان فريق من اليهود فيه ما زال موجودا في المدينة وكان على شيء من القوة والاعتداد حتى يستطيع أن يجادل ويتحدى. وبعبارة ثانية تدل على أنها نزلت في وقت مبكر. وقبل التنكيل ببني قريظة الذي مرت حكايته في سورة الأحزاب على كل حال كما هو الأمر بالنسبة للآيات [44 - 56] والآيات [139 - 143] من هذه السورة على ما نبهنا عليه من قبل.

[سورة النساء (4) : آية 162]

(لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْراً عَظِيماً(162)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت