قوله: {تَبْتَغُونَ} النهي منصب على القيد والمقيد، وليس كقولهم لا تطلب العلم تبتغي به الدنيا قوله: {فَعِنْدَ اللَّهِ} تعليل للنهي المذكور.
قوله: {كَذلِكَ كُنْتُمْ مِّن قَبْلُ} أي كنتم مثله في مبدأ الإسلام.
قوله: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ} أي قبل منكم النطق بالشهادتين، ولم يأمر بالبحث على سرائركم.
قوله: {فَتَبَيَّنُواْ} أي في المستقبل في مثل هذه الوقعة فهو تأكيد لفظي، وقبل ليس تأكيد الاختلاف متعلقيهما، لأن الأول فيمن تقتلونه، والثاني في شأن نعمة الله عليكم بالإسلام لتشكروه.
قوله: {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} متعلق بمحذوف حال من {الْقَاعِدُونَ} .
قوله: (بالرفع صفة) أي لقوله: {الْقَاعِدُونَ} إما لأن غير إذا وقعت بين ضدين قد تتعرف، أو لأن أل في القاعدون للجنس فأشبه النكرة، والأظهر أنه مرفوع على البدلية من القاعدون! لأنه لا يشترط استواء البدل والمبدل منه تعريفاً أو تنكيراً.
قوله: (والنصب استثناء) أي فهما قراءتان سبعيتان.
قوله: (من زمانه) بيان للضرر وهي المرض، وقوله: (أو نحوه) أي كالعرج.
قوله: (فضيلة) أي في الآخرة، والمعنى أن من تقاعد عن القتال لمرض ونحوه، فهو ناقص عن المباشرين للجهاد درجة لأنهم استووا معهم في الجهاد بالنية، وإنما زاد المجاهدون بالمباشرة، وكل من القسمين وعده الله بالجنة.
قوله: (الجنة) أي لحسن عقيدتهم وخلوص نيتهم.
قوله: {دَرَجَاتٍ} قيل سبعة وقيل سبعون وقيل سبعمائة، كل درجة كما بين السماء والأرض.
قوله: (بفعلهما المقدر) أي غفر لهم مغفرة ورحمهم رحمة.
قوله: (فقتلوا يوم بدر) أي وهل ماتوا عصاة أو كفاراً خلاف، لأن الهجرة كانت ركناً أو شرطاً في صحة الإسلام. قال تعالى:
{وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُمْ مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ} [الأنفال: 72] وهذا كان قبل الفتح، ثم نسخ بعده، والقاتل لهؤلاء الملائكة لعلمهم بأن الله لم يقبل منهم الإسلام لفقد شرطه، وهو الهجرة مع قدرتهم عليها، وليس التخلف ومن أجل صيانة المال والعيال عذراً، والمتبادر من ذلك أنهم ماتوا كفاراً.