فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112169 من 466147

قوله: (ونزل لما نفر الخ) هذه رواية ابن عباس في سبب نزول الآية، روي عنه أيضاً أنها نزلت في رجل من بني مرة بن عون يقال له مرداس بن نهيك، وكان من أهل فدك، لم يسلم من قومه غيره! فلما سمعوا بسرية رسول الله صلى الله عليه وسلم هربوا وبقي ذلك الرجل، فلما رأى الخيل خاف أن لا يكونوا مسلمين، فالجأ غنمه إلى عاقول من الجبل وصعد هو الجبل، فلما تلاحقت الخيل سمعهم يكبرون، فعرف أنهم من أصحاب رسول الله، فكبَّر ونزل وهو يقول لا إله إلا الله محمد رسول الله السلام عليكم، فتغشاه أساة بن زيد بسيفه فقتله واستاق غنمه، ثم رجعوا إلى رسول الله فأخبروه الخب، فوجد رسول الله من ذلك وجداً شديداً، وكان قد سبقهم الخبز، فقال عليه الصلاة والسلام أقتلتموه إرادة ما معه، ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم على أسامة هذه الآية، فقال أسامة: استغفر لي يا رسول الله، فقال: كيف أنت بلا إله إلا الله يقولها ثلاث مرات، قال أسامة: فما زال رسول الله يكررها حتى وددت أني لم أكن أسلمت إلا يومئذٍ، ثم استغفر له رسول الله وقال اعتق رقبة.

وروي عن أسامة أنه قال: قلت يا رسول الله إنما قالها خوفاً من السلاح، فقال: أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها خوفاً أم لا.

قوله: {فَتَبَيَّنُواْ} أي تمهلوا حتى يكشف لكم حقيقة الأمر، وما وقع من الصحابة اجتهاد، غير أنهم مخطئون فيه، حيث اعتمدوا على مجرد الظن، فلذا عاتبهم الله على ذلك، وهذا مرتب على وعيد القاتل عمداً، أي حيث ثبت الوعيد العظيم للقاتل عمداً، فالواجب التثبت والتحفظ، فرتب على ذلك ما وقع من الصحابة, قوله: (في الموضعين) أي هنا، وقوله فيما يأتي: {فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُواْ} ، وبقي موضع ثالث في الحجرات وهو قوله تعالى:

{إِن جَآءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُواْ} [الحجرات: 6] وفيه القراءتان، ويحتمل أن قوله في الموضعين أي ما هنا بشقيه والحجرات والأول أقرب.

قوله: (بالألف ودونها) أي فهما قراءتان سبعيتان، وروي عن عاصم كسر السين وسكون اللام وهو بمعنى المفتوحة, قوله: (أي التحية أو الانقياد) لف ونشر مرتب.

قوله: (التي هي أمارة على إسلامه) تقدم أنه وقع منه الأمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت