قوله: (وهذا مؤول إلخ) يشرع في ذكر الأجوبة عن السؤال الوارد على الآية. وحاصله أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وظاهر الآية يقتضي أن جزاء القاتل عمداً الخلود في النار، ولو مات مؤمناً، وليس كذلك فأجاب المفسر عن ذلك بثلاثة أجوبة: الأول أنه محمول على المستحل لذلك، الثاني أن هذا جزاؤه إن جوزي، أي إن عامله الله بعد له، جازاه بذلك، وإن عامله بفضله فجائز أن لا يدخله النار، ولكن في هذا الجواب شيء ، لأن فيه تسليم أنه إذا جوزي يخلد في النار، وهو غير سديد للقواطع الدالة على أنه لا يخلد في النار إلا من مات على الكفر، وقد أجاب البيضاوي بجواب آخر: أن يحمل الخلود على طول المكث، الثالث أشار له المفسر بقوله: (وعن ابن عباس الخ) .
قوله: (وأنها ناسخة) الأولى مخصصة، وكلام ابن عباس خارج مخرج الزجر والتشديد، وليس على حقيقته على مقتضى مذهب أهل السنة.
قوله: (وسبق قدرها) أي في تفسير الآية التي قبلها.
قوله: (أن بين العمد والخطأ الخ) سبق للمفسر أنه أدخله في الخطأ بقوله أو ضربه بما لا يقتل غالباً.
قوله: (يسمى شبه العمد) أي فأشبه العمد من حيث تغليظ الدية بكونها من ثلاثة أنواع: ثلاثين حقة وثلاثين جذعة وأربعين خلفة، وأشبه الخطأ من حيث كونه لا قصاص فيه وهذا مذهب الشافعي، وعند أبي حنيفة لا يقتص من القاتل إلا إذا قتله بآلة محددة كسيف وبندق وإلا فيلزمه الدية، وعند مالك يقتص من القاتل إذا قتل بأي آلة ولو بضرب كف أو سوط لا بكمروحة.
قوله: (في الصفة) أي من حيث كونها من ثلاثة أنواع: قوله: (في التأجيل) أي كونها على ثلاث سنين وقوله: (والحمل) أي كون العاقلة تحملها.
قوله: (وهو) أي شبه العمد، وقوله: (أولى بالكفارة) أي فتجب وهذا مذهب الشافعي، وعند مالك ليس كالخطأ، بل تستحب الكفارة فقط.