فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111996 من 466147

من قرأ بالتاء ، فمعناه: فتثبتوا حتى يتبين لكم الفاسق من غيره ، والمأمور بالتثبت في فسحة أوسع من المأمور بالتبيين ، لأن المأمور بالتبيين قد لا يعذر على ذلك ، والمأمور بالتثبت لا شك أنه يقدر على ذلك ، فهو في فسحة من أمره ، ومقدرة على فعل ما أمر به ، وليس كذلك المأمور بالتبين لأنه قد لا يتبين له ما يريد إذا تبين ، والتثبت لا يمنع عليه من نفسه.

ومن قرأ بالياء فمعناه: تبينوا الفاسق من غيره ، ولا تعجلوا حتى تتبينوا ، فإن العجلة من الشيطان . وقال أبو عبيدة: إحداهما قريبة من (الأخرى) .

وقال النحاس وغيره: فتبينوا أؤكد لأن الإنسان قد يتثبت ولا يتبين . وهو لا يتبين إلا مع التثبت ، ففي البيان يقع التثبت وليس بالتثبت يقع البيان . [فالبيان] لا بد منه فكل من تبين أمراً فبعد أن يتثبت فيه بان له ، وليس كل من تثبت في أمر تبينه ، فالبيان على هذا أوكد وأعلم ، ولكنه أشد كلفة في التثبت.

ومعنى الآية أن الله تعالى أمر المؤمنين إذا ضربوا في الأرض أي: ساروا في الجهاد أن يتثبتوا في القتل ، إذا أشكل عليهم الأمر ، فلم يعرفوا حقيقة إسلام من أرادوا قتله ، وأن لا يقولوا لمن ألقى إليهم السلم ، أي: من استسلم في أيديهم {لَسْتَ مُؤْمِناً} ليأخذوا ما معه.

ومن قرأ السلام: فمعناه لا تقولوا لمن سلم عليكم {لَسْتَ مُؤْمِناً} لتأخذوا ما معه ، فعند الله مغانم كثيرة من رزقه ، فلا يغرنكم سَلَب من استسلم في أيديكم . {كذلك كُنْتُمْ مِّن قَبْلُ} أي: كنتم من قبل مثل هذا الذي قتلتموه ، وأخذتم ماله استخفى بدينه من قومه حذراً على نفسه منهم ، وكذلك كنتم.

وقيل: معناه ، وكذلك كنتم كفاراً مثله ، فهداكم الله وأعز دينكم ، ومَنَّ عليكم

بالإسلام والتوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت