ومعنى {وَدِيَةٌ مُّسَلَّمَةٌ} أي موفرة ، والدية مائة من الإبل على أهل الإبل.
وروي عن عمر أن على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق اثنى عشرة آلاف درهم .
قال مالك: على أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق إثني عشر ألف درهم.
وقيل: دية الحر مائة من الإبل لا يجزئ غيرها ، وبه قال الشافعي ، قال إلا ألا توجد فيُأخذ الفدية ، ويجعل [الإبل] خمسة أخماس خمس جذاع وخمس حقاق وخمس بنات لبون.
وخمس بنات مخاض وخمس بنو لبون ، وهو قول لمالك والشافعي وغيرهما.
ودية المرأة نصف دية الرجل ، وهو قول جماعة الصحابة والتابعين ، والفقهاء ، إلا الشاذ منهم .
وأهل الذهب: الشام ومصر ، وأهل الورق أهل العراق وأهل الإبل أهل البوادي.
وكل ما جناه جان خطأ فعلى عاقلته الدية ، إلى أن يكون الذي يجب في ذلك أقل من ثلث الدية ، فليس على العاقلة شيء ، وذلك في مال الجاني ، وتؤجل دية الخطأ في ثلاث سنين ، وثلث الدية تؤديها العاقلة في سنة ، ونصف الدية يجتهد فيها الإمام ، فيجعلها في سنتين أو في ستة ونصف وثلاثة أرباع الدية في ثلاث سنين ، وهي على الرجال البالغين دون النساء والصبيان ، وليس على كل واحد شيء معلوم ولكن على كل واحد قدر يسره ، فأما دية العمد فهي على القاتل خاصة إذا قبلت منه.
وقوله: {فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ} أي: فإن كان المقتول خطأ من قوم كفار أعداء لكم {وَهُوَ مُؤْمِنٌ} أي: والمقتول مؤمن فقتله مؤمن يظن أنه كافر {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ} أي: فعليه ذلك.
قال عكرمة: هو الرجل يسلم في دار الحرب ، فيقتل يظن أنه كافر ، فليس فيه دية ، وفيه الكفارة: تحرير رقبة مؤمنة.