قال الزجاج:"ظالمي أنفسهم"نصب على الحال، والمعنى: تتوفّاهم في حال ظلمهم أنفسهم، والأصل.
ظالمين، لأن النون حذفت استخفافاً.
فأما ظلمهم لأنفسهم، فيحتمل على ما ذكر في قصّتهم أربعة أقوال.
أحدها: أنه ترك الهجرة،
والثاني: رجوعهم إلى الكفر،
والثالث: الشك بعد اليقين.
والرابع: إِعانة المشركين.
قوله تعالى: {فيم كنتم} قال الزجاج: هو سؤال توبيخ، والمعنى: كنتم في المشركين أو في المسلمين.
قوله تعالى: {قالوا كنّا مستضعفين في الأرض} قال مقاتل: كنا مقهورين في أرض مكة، لا نستطيع أن نذكر الإِيمان، قالت الملائكة: {ألم تكن أرض الله واسعة} يعني المدينة {فتهاجروا فيها} يعني: إليها.
وقول الملائكة لهم يدل على أنهم كانوا يستطيعون الهجرة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 2 صـ 176 - 177}