فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111820 من 466147

وعلى ذلك دل قوله عليه السلام:"رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر"وإنما كان مجاهدة النفس أعظم ، لأنّ من جاهد نفسه فقد جاهد الدنيا ، ومن غلب الدنيا هانت عليه مجاهدة العدا ، فخصّ مجاهدة النفس بالدرجات تعظيماً لها.

وقد تناقض الزمخشري في تفسير القاعدين فقال: فضل الله المجاهدين جملة موضحة لما نفي من استواء القاعدين والمجاهدين ، كأنه قيل: ما لهم لا يستوون ؟ فأجيب بذلك: والمعنى على القاعدين غير أولي الضرر ، لكون الجملة بياناً للجملة الأولى المتضمنة لهذا الوصف.

ثم قال: (فإن قلت) : قد ذكر الله تعالى مفضلين درجة ومفضلين درجات من هم ؟ (قلت) : أما المفضلون درجة واحدة فهم الذين فضلوا على القاعدين الأضراء ، وأما المفضلون درجات فالذين فضلوا على القاعدين الذين أذن لهم في التخلف اكتفاء بغيرهم ، لأن الغزو فرض كفاية انتهى كلامه.

فقال: أولاً المعنى على القاعدين غير أولي الضرر ، وقال في هذا الجواب: على القاعدين الأضراء ، وهذا تناقض.

والظاهر أنّ قوله: درجات ، لا يراد به عدد مخصوص ، بل ذلك على حسب اختلاف المجاهدين.

وقال ابن زيد: هي السبع المذكورة في براءة في قوله: {ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ} الآيات.

وقال ابن عطية: درجات الجهاد لو حصرت لكانت أكثر من هذه انتهى.

وقال ابن مجيريز: الدرجات في الجنة سبعون درجة ، كل درجتين حضر الجواد المضمر سبعين سنة ، وإلى نحوه ذهب: مقاتل ، ورجحه الطبري.

وفي الحديث الصحيح:"أن في الجنة مائة درجة أعدها الله تعالى للمجاهدين في سبيله بين الدرجة والدرجة كما بين السماء والأرض"وذهب بعض العلماء إلى أنّ قوله: وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً درجات منه ، هو على سبيل التوكيد ، لا أنّ مدلول درجة مخالف لمدلول درجات في المعنى ، بل هما سواء في المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت