فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 111798 من 466147

ولكن هناك طائفة أخرى ، لا يتسامح معها الإسلام هذا التسامح. لأنها طائفة منافقة شريرة كالطائفة الأولى. وليست مرتبطة بميثاق ولا متصلة بقوم لهم ميثاق. فإلإسلام إزاءها إذن طليق. يأخذها بما أخذ به طائفة المنافقين الأولى:

{ستجدون آخرين ، يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم. كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها. فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ، ويكفوا أيديهم ؛ فخذوهم ، واقتلوهم حيث ثقفتموهم ، وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطاناً مبيناً} ..

حكى ابن جرير عن مجاهد ، أنها نزلت في قوم من أهل مكة ، كانوا يأتون النبي - صلى الله عليه وسلم - فيسلمون رياء ؛ ثم يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان ، يبتغون بذلك أن يأمنوا ها هنا ، وها هنا. فأمر بقتلهم - إن لم يعتزلوا ويصلحوا - ولهذا قال تعالى: {فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم (المهادنة والصلح) ويكفوا أيديهم (أي عن القتال) فخذوهم (أسراء) واقتلوهم حيث ثقفتموهم (أي حيث وجدتموهم) وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطاناً مبيناً} ..

وهكذا نرى صفحة من حسم الإسلام وجديته ، إلى جانب سماحته وتغاضيه.. هذه في موضعها ، وتلك في موضعها. وطبيعة الموقف ، وحقيقة الواقعة ، هي التي تحدد هذه وتلك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت